ما هي نظريات علم النفس المفسرة لجنوح الأحداث؟
0 تصويتات
0 تصويتات
بواسطة متميز

الإجابات 1

1 تصويت
1 تصويت
 
أفضل إجابة

نظريات علم النفس المفسرة لظاهرة جنوح الأحداث:

أولا: نظرية التحليل النفسي: يؤكد "سيجموند فرويد" على أهمية الخمس السنوات الأولى من حياة الطفل ودورها في تشكيل شخصية الطفل. ويرى فرويد وأنصاره أن المجرم أو الجانح شخص لم يتمكن من التحكم كفاية في نزواته، أو لم يتمكن من التسامي بها في سلوكيات مقبولة اجتماعيا، فالسلوك المنحرف حسب فرويد هو التعبير المباشر عن الحاجات الغريزية والتعبير الرمزي عن الرغبات المكبوتة، أو هو نتاج لأنا غير متكيف بسبب تمزق هذا الأخير بين متطلبات الهو المتناقصة والانا الأعلى.

ثانيا: النظرية السلوكية: يرى العلماء المتبنون لنظرية التعلم أن معظم السلوكيات الإجرامية هي ثمرة تعلم تلك السلوكيات أكثر مما هي ناتجة عن المخزون الوراثي، فالجنوح والانحراف حسب نظرية التعلم الاجتماعي سلوك مكتسب بالتعلم، ويتوطد بالتعزيز الإيجابي، ومعنى هذا أن الأشخاص لا ينشأون مجرمين بالفطرة بل يتعلمون الإجرام والجنوح عن طريق ملاحظة النماذج أو بالتجربة المباشرة 

ثالثا: النظرية الوراثية: ينظر علماء الوراثة إلى أن الجانح يولد مجرما، ويسلك في حياته السلوك الجانح، ولا يجدي فيه إصلاح، ولا ينفع معه عقاب، ويزعمون انه يوجد في حياة الإنسان حاسة الضمير الموروث، وتتأثر هذه الحاسة بالوراثة شأنها شأن الحواس الأخرى، ويؤكدون على أن الجانح الصغير يفقد الشعور الخلقي كالمجرم الكبير، وسلوكه الجانح هو سلوك ثابت لا سبيل إلى تغييره. ولقد ميز "لومبروزو" في نظريته المجرم الحقيقي عن غيره على أساس بيولوجي، فيرى أن المجرم هو مجرم بالفطرة، وقد ورث هذا الاستعداد الإجرامي من آبائه وأجداده، وبالتالي فهو يعتاد على الإجرام لأسباب أصيلة في تكوينه البيولوجي.

رابعا: النظرية الاقتصادية: ويؤكد أنصار هذا الاتجاه على أن العامل الاقتصادي هو السبب الرئيس للسلوك المنحرف أو الإجرامي، وان هناك علاقة بين الفقر والجريمة، إذ أن واقع الفقر الذي يعيشه الفرد يدفعه إلى البحث عن تلبية حاجاته الأساسية بصفة غير قانونية، وبذلك يكون سلوكه إجراميا.

خامسا: النظرية التكاملية: تنادى هذه النظرية بمبدأ تعدد الأسباب الكامنة وراء عملية الانحراف، وتبين النظرية إلى تكامل العوامل، وتنظر إلى الحدث المنحرف على انه نتاج لجميع الظروف والعوامل والحوادث والتجارب التي مر بها، وكافة الظروف الأسرية والبيئية التي يعيش فيها، كذلك كل الخصائص والسمات النفسية والعقلية والجسمية والاجتماعية وغيرها من الجوانب التي تتواجد في ذاته، أو تحيط به بشكل مباشر أو غير مباشر، و

بالتالي قد يصعب أن نشير أو نحدد سببا معينا يدفع الفرد إلى الانحراف، ولذلك يجب أن يفسر السلوك الإنساني من منطلق كل الظروف والعوامل متجمعة لتفرز حدثا منحرفا.

المصدر

 العوامل الخمس الكبرى للشخصية وعلاقتها بجنوح الأحداث  د/أحمد علي الحويج كلية الآداب -الخمس /جامعة المرقب  

بواسطة محترف